لقاء أجيال التربية:
لم تزل ذاكرة التربية والتعليم في حضرموت حاضرة بقوة في المشهد المجتمعي عامة والتربوي والتعليمي خاصة، ذاكرة حية يشكلّها الروّاد الأعلام الكبار الذين تداعوا منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي لوضع قاعدة حقيقية ومتينة لاستمرار الدور التنويري الذي بدؤوه أول مرة في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، كوكبة من الأعلام المضيئة في سفر التربية والتعليم نهضت بإنشاء جمعية أطلقوا عليها في مطلع مايو 1997م،
الجمعية المساندة للتربية والصحة، ومن التسمية ندرك وعي هذه الأعلام بوجيعة المجتمع في راهنه، فكانت المساندة للتربية بوصفها حاضنة اليوم لجيل الغد، والصحة كونها البيئة الحية لحمل هذا الجنين الذي يجب أن يرعى ليغدو شخصية نابضة بالصحة ومسلحة بالعلم والمعرفة، في هذا الصباح وفي جلسة الاثنين الدائمة لجيل الريادة بحضرموت في مقر الجمعية كان لقاء الأجيال، لقاء تربوي حميم ضم الأستاذ الدكتور صالح كرامة قمزاوي مدير مكتب وزارة التربية والتعليم بالمحافظة وبحضور الأستاذ الدكتور محمد عبدالله بن ثعلب رئيس الجمعية والأساتذة روّاد العمل التربوي والتعليمي المنضوين في الجمعية المساندة للتربية والصحة: عمر محمد بن سهيلان نائب الرئيس، وأحمد عوض القحوم وسعيد يسلم الرباكي وعلي محفوظ حورة وأحمد سعيد باحبارة وعلي عبد الشيخ نصر خير الله والرائد البريدي سعيد سالم بوسبعة، ومسئول الرقابة والتفتيش بالجمعية أبوبكر عوض الحضرمي ومدير العلاقات العامة عمر سالم باحشوان وصالح حسين الفردي مدير الإعلام بالجمعية.
بن سهيلان: تاريخ مجيد وواقع مقلق:
في بداية الجلسة الودية الحميمة أمسك بخيوط الحديث الرائد عمر محمد بن سهيلان مرحّباً في مستهله بحضور الأستاذ الدكتور قمزاوي معتبراً حضوره لمسة وفاء للرعيل التربوي الرائد ليبدأ الرائد بن سهيلان النبش في ذاكرة الحضور عن الزمن التربوي الجميل الذي عاشه جيل الألق التربوي الحضرمي، ليصل الحديث بما لامسته الجمعية من فعل ودور خلال مشوارها هذا في حضرموت مستعرضاً مراحل التي مرّت بها الجمعية منذ تأسيسها مقدماً ملخصاً للأنشطة التي قامت بها خلال أثني عشر عاماً، مبدياً هواجسه عن مشكلات التربية والتعليم اليوم.
القحوم: سعادة وعتاب:
كانت بشاشة الرائد أحمد عوض القحوم ظاهرة وهو يدنو من الأستاذ الدكتور قمزاوي، محيياً به محتفى بزيارته لجيل الأمس التربوي النبيل، وازداد دنواً واقتراباً وهو يضع مشكلة مدرسة الزهراء بحي أكتوبر، بعد لمحة تاريخية للمدرسة وما آل إليه وضعها وتأخر البناء فيها لسنوات معدودات.
الرباكي: إصرار وتفنيد:
أما الرائد سعيد يسلم الرباكي فقد كان قدومه من مدينته شحير دالاً على حرصه وإصراره لحضور صباحية الوفاء التربوية، وكان كثير التفنيد لبعض المخارج التي ستسهم في حلحلة مشكلات المواقع لبناء مدارس بوسط المكلا، حي السلام والصيادين.
باحبارة: الوعد بلقاء الآباء:
وقد كان هاجس وشاغل الرائد أحمد سعيد باحبارة بوصفه رئيساً لمجلس آباء مدرسة الجماهير للتعليم الأساسي بالمكلا، البحث عن وعد بلقاء قادم وشامل بمجالس الآباء بمدارس مدينة المكلا، حتى يقف الجميع ومشكلات التربية والتعليم بالمحافظة..
حورة: وهمس من بعيد:
الرائد علي محفوظ حورة كان يميل في مداخلاته إلى الهمس من بعيد مزكياً لموقف ما أو فكرة ناجعة..
أ.د. بن ثعلب: وقادم مبتغى:
لقد قدّم الأستاذ الدكتور محمد عبدالله بن ثعلب رئيس الجمعية المساندة للتربية والصحة عرضاً تفصيلياً عن ما شهدته الجمعية من مدّ وجزر في مشوارها الطويل واضعاً أمام الجميع منطلقاتها القادمة وما تعاني منه شح في الموارد المادية لتستمر في دورها وعطائها، آملاً أن تسهم بيوتات المال الحضرمية في الداخل والخارج في رفد المشروعات والبرامج التي تتبناها الجمعية لخدمة قطاعي التربية والصحة بحضرموت، مبيناً الإيثار والتضحيات والجهود التي يقدمها هذه الكوكبة الرائدة في تاريخ حضرموت المعاصر.
أ.د. قمزاوي: ماض ناصع وواقع نعمل على تغييره وتحسينه:
بعد أن فرغ الروّاد مما عنّ لهم الحديث فيه وعرضه، جاء حديث الأستاذ الدكتور صالح كرامة قمزاوي مدير مكتب وزارة التربية والتعليم بالمحافظة الذي اختلطت لديه مشاعر الغبطة والسرور بالجلوس في حضرة الروّاد بهموم الواقع التربوي والتعليمي الذي وجده وهو يتسلم قيادته قبل أشهر ثلاثة، فعرض على الجميع رحلته المكوكية لتفقد ذلك الواقع في جميع مديريات ساحل حضرموت عدا مديريتي حديبو وقلنسية اللتان من المزمع الذهاب إليها في الأيام القادمة، وواضح جملة من التفصيلات التي رصدها في الميدان التربوي والتعليمي، موضحاً إدراكه العميق لحجم المسئولية الملقاة على عاتقه مبيناً عزمه الأكيد على تغيير واقع الحال وتحسينه إلى الأفضل، مبدياً رغبته العميقة في تعاون الروّاد ومساندتهم لمعالجة الكثير من المشكلات والظواهر التي يعاني منها الواقع التربوي والتعليمي اليوم.
أ.د. قمزاوي نتائج تيمس حقيقية وصادقة:
وأثناء عرضه لحقائق الواقع التربوي والتعليمي أشار الأستاذ الدكتور قمزاوي إلى ما حققته بلادنا من نتائج متأخرة في نتائج (تيمس) العالمية التي أكدت على ضرورة الاهتمام الكبير والرعاية المثلى لتلاميذ الصفوف من (1-3) لكي يكتسبوا مهارات القراءة والكتابة والحساب عند وصولهم الصف الرابع، متمنياً على جميع الإدارات المدرسية ومجالس الآباء والمعلمين والمعلمات والمجتمع كافة أن يسهموا بجدهم الحقيقي والصادق للخروج من نتائج (تيمس) المتأخرة إلى مستوى أفضل ونتائج متقدمة.. مختتماً حديثه بتكرار القول عن سعادته الغامرة وهو بين هذه الكوكبة اللامعة من روّاد التربية والتعليم بالمحافظة واعداً بلقاءات متعددة وسعياً جاداً لتسجيل تاريخ التربية والتعليم في حضرموت خلال قرن من الزمان.. وكان ودّاع الروّاد لا يقل عن حرارة الاستقبال.
وكيل وزارة التربية لقطاع المناهج والتوجيه يلتقي الأستاذ الدكتور قمزاوي
لمناقشة جملة من المشكلات التربوية والتعليمية بالمحافظة
عقد صباح اليوم اجتماع ضم الأخوة جميل علي الخالدي وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التوجيه والمناهج والأستاذ الدكتور صالح كرامة قمزاوي مدير مكتب وزارة التربية والتعليم بالمحافظة وعلي الحيمي مدير عام الوسائل التعليمية بالوزارة وصبري محمد باجعالة رئيس شعبة التوجيه والمناهج وفؤاد سعيد حسينون مدير الدائرة المالية بمكتب التربية بالمحافظة تم فيه استعراض خطة الاحتياج من الموجهين التربويين بالمحافظة وقد وعد الأخ الوكيل بسرعة نزول اللجنة الوزارية لإجراء المقابلات لمرشحي التوجيه من المحافظة ووقف الاجتماع أمام الإعداد والتهيئة التي شرع فيها مكتب الوزارة مبكراً لخوض العملية الامتحانية للعام الدراسي الجاري وشح النفقات المالية التي تخصص لتنفيذ هذه العملية المهمة والمفصلية في العام الدراسي، وكان الجميع وبحضور الدكتور عادل محمد باحميد المدير التنفيذي لمؤسسة العون للتنمية قد وقف عند مدى التنفيذ للمرحلة الثانية من برنامج انطلق الذي بدأت يوميات ورشة التدريب له صباح يوم أمس لاستخدام المدرسين تقنية الحوسبة في حصة الدرس لمادتي العلوم والرياضيات، التي ستستمر حتى الحادي والثلاثين من ديسمبر الجاري.
على صعيد متصل قام صباح اليوم الأستاذ الدكتور صالح كرامة قمزاوي مدير مكتب وزارة التربية والتعليم بالمحافظة بمعية الأخ صالح سالمين النهدي القائم بأعمال مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية مدينة المكلا قام بزيارة تفقدية لسير العملية التربوية والتعليمية بمدرسة السلال للتعليم الأساسي بمنطقة فوة، واضطلع الأستاذ الدكتور قمزاوي من مدير المدرسة الأخ صالح عبدالحبيب الجهوري إلى ما يعتمل من نشاطات لاصفية وطاف الجميع بعدد من قاعات الدرس حيث حثّ الأستاذ الدكتور قمزاوي جميع الطلاب والتلاميذ على بذل جهود كبيرة في التحصيل العلمي لتحقيق نتائج متقدمة في الامتحانات الفصلية ونهاية العام الدراسي..